أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

188

أنساب الأشراف

القباع ، وكان حازما : ما كان الكذاب يقول في هذا ؟ فقال : ما كان كذابا ، فقال يحيى بن الحكم : من أمك يا حار ؟ قال : هي من تعلم ، فقال عبد الملك بن مروان ، اسكت فإنها أنجب من أمك ، قال : وكانت أم الحارث نصرانية ، فلما ماتت أتاه قوم من المسلمين يعضدونه ويحشدون له ويجلسون معه ، فقال : رحمكم الله انصرفوا فإن لها ولاة سواكم ، وكان أبوه سباها من اليمن . حدثني عبد الله بن صالح عن ابن كناسة قال : كانت أم القباع سوداء ، فوقع بينه وبين يحيى بن الحكم بن أبي العاص كلام ، فقال له يحيى : يا بن السوداء ، يا بن آكلة حمام مكة . وضرب القباع مرّة بن محكان السعدي فقال : عمدت فعاقبت امرأ كان ظالما * فألهب في ظهري القباع وأوقدا سياطا كأذناب الكلاب معدّة * إذا أخلق السوط المدحرج جدّدا وأما عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة فكان أحول ، وقال الشاعر : يا ليل يا أم الغلام الأحول * أم غلام الحسين المكحل جودي بما منيتنا لا تبخلي وكان ذا كبر ، وتزوج أم كلثوم بنت أبي بكر بعد طلحة فولدت له ، وله عقب بالمدينة ، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه رأى منه يوما شيئا فعرك أذنه وقال : نخوة بني مخزوم ، وتزوج أيضا بنت الوليد بن عبد شمس بن المغيرة التي كانت عند عثمان ، وقال معاوية : غلبنا عبد الرحمن على أيامى قريش ، وقال عبد الرحمن لولده : إني كنت أنال من علي تقربا إلى